التبريزي الأنصاري

95

اللمعة البيضاء

فصل [ في ذكر جملة من أسماء فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ] ثم إن لسيدتنا الزهراء أسماء نزلت من السماء ، وتحت كل اسم أسرار كما نطق به الأخبار ، ولكل منها جهة تسمية - بل جهاتها - سميت به بذلك الاعتبار ، ونحن نذكر معدودة منها تيمنا وتبركا بذكرها مع جملة من الأخبار الواردة فيها ، ومرادنا من الأسماء هنا أعم من الاسم واللقب والكنية على نحو ما ورد في الاخبار المروية . [ الأخبار في تسميتها بفاطمة ] فمنها فاطمة ( عليها السلام ) ، قد ورد في التسمية بذلك أخبار متكثرة من طرق الخاصة والعامة ، في أنها سميت بذلك لأن الله تعالى قد فطم من أحبها من النار ( 1 ) . ومن طرق أصحابنا عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : سميت فاطمة فاطمة لأن الله تبارك وتعالى علم ما كان قبل كونه ، فعلم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتزوج في الأحياء ، وانهم يطمعون في وراثة هذا الأمر من قبله ، فلما ولدت فاطمة سماها الله تعالى فاطمة لما أخرج منها من ولدها ، فجعل الوراثة في أولادها ، فقطع غير أولادها عما طمعوا ، فبهذا سميت فاطمة أي فطمت

--> ( 1 ) لهذا الحديث مصادر كثيرة ، منها : الفردوس 1 : 426 ح 1395 ، والصواعق المحرقة : 235 ، وينابيع المودة : 240 ، ومقتل الحسين : 51 ، والمناقب لابن المغازلي : 65 ح 62 ، وكنز العمال 13 : 94 ح 534 ، ونور الأبصار : 52 ، وفرائد السمطين 2 : 57 ح 384 .